Beautiful baby

الموظف العام وحريه النشروالتعبير

الموظف العام وحريه النشروالتعبير

كتب سمير السمان

حكم المحكمه احقيه الموظف التعبير عن رأيه | الصادر‏‏من القضاء الادارى

“حكم منصف” للموظفين الصادر من القضاء الادارى فى 7/8/2014:
سطرت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، صفحة جديدة في إعلاء قيم النزاهة والشفافية ضمانًا لحسن أداء الوظيفة العامة في أخطر جهاز رقابى في مصر وهو الجهاز المركزى للمحاسبات، ووضعت ضوابط أداء العمل بين قيادته والعاملين فيه باعتبارهم حراس المال العام، كما أرست معيارا جوهريًا لتحقيق المعادلة الدقيقة والتوازن بين الحق الدستورى للعاملين في هذا الجهاز في التعبير عن آرائهم وبين الحق في الحفاظ على بيانات العمل وأسراره.
وقالت المحكمة عن القرار المطعون فيه الأول، إن الأصل المقرر دستوريا والمتطلب ديمقراطيا هو وجوب كفالة حماية الموظفين العموميين في أداء واجباتهم مع كفالة حرية الرأى سواء لذات العاملين في مباشرتهم للنقد، رغبة في الإصلاح وتحقيق المصلحة العامة أو غيرهم من المواطنين مع رعاية حرية وتوفير حق الشكوى لكل منهم لوسائل النشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى وغير ذلك من طرق النشر والإعلام، مما تستحدثه بيئة التطور الإعلامي دون مساس بأسرار الدولة وصيانتها، وأن اجتماع حق الشكوى مع حرية الرأى والتعبير عنه يبيح كأصل عام لكل مواطن أن يعرض شكاواه ومظالمه على الرأى العام شريطة ألا يتضمن النشر ما ينطوى على مخالفة للدستور أو القانون أو إساءة استعمال الحق لأن عدم إساءة استعمال الحقوق هو القيد العام المشروع الذي يسرى على جميع الحقوق والحريات.
وأضافت المحكمة أن: القاعدة التي تحكم مدى اعتبار قيام الموظف العام بالنشر مشروعا من عدمه هي أن من المقرر وفقًا لصريح النصوص الدستورية، أن الوظائف العامة كما هي حق للمواطنين هي تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم في قيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، وأن حرية الرأى مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غيرها من وسائل التعبير ولكل مواطن حق مخاطبة السلطات العامة ومشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطنى، وأن النقد البناء ضمانة لسلامة البناء الديمقراطى السليم، ومن ثم فإنه في إطار حرية الرأى والنقد وحق الشكوى وحق الموظف العام في الحماية في أداء واجبات وظيفته التي قررها الدستور والقانون، أنه لا حظر على الموظف العام في أن ينشر عن طريق وسائل النشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى كل ما لا يعد تصريحًا أو بيانا عن أعمال الوظيفة أو إفشاءً لما هو سرى منها بطبيعته أو بموجب تعليمات تقضى بذلك.
وذكرت المحكمة أن للموظف العام أن يتظلم إلى السلطات الرئاسية وله أن يعبر من خلال وسائل النشر المختلفة عن تظلمه مما يعانيه أو مما يتصوره ظلمًا لحق به، وأن يحدد وقائع ما لاقاه من عنت أو اضطهاد وكذلك أن ينتقد بصيغة موضوعية إجراءات ونظام العمل ووسائله، مقترحًا مايراه بحسب وجهة نظره وخبرته من إصلاح في أساليب ووسائل تنظيم وأداء العمل مما يرتفع بمستوى الخدمات والإنتاج للمصالح العامة وحماية الأموال والأملاك العامة ورعاية حقوق وكرامة المواطنين شريطة ألا يلجأ إلى أسلوب ينطوى على امتهان أو تجريح للرؤساء بما لا يستوجبه عرض وقائع الشكوى، وله كذلك أن يوجه النقد للنظم الإدارية السيئة أو العتيقة والبالية وبيان صور ما يعانيه من ظلم أو افتئات أو مايراه من تخلف في الأنظمة والوسائل التي تتبعها الجهات الإدارية بما يعوق سير وانتظام أداء المرفق والمصالح العامة للخدمات العامة للشعب.
—————

‏‏‏

شارك برأيك وأضف تعليق

Beautiful baby

أحدث التعليقات