Beautiful baby

هل هذا صحيح اما شائعات في مقتل الطفل ؟

  • حوادث
  • 16 أكتوبر 2019
  • 248 مشاهدة
هل هذا صحيح اما شائعات في مقتل الطفل ؟

كتب: اشرف حمدان

أنا الحقيقة التزمت الصمت في قضية مقتل “محمود البنا” الله يرحمه، رغم إن البوست اللي أنا كتبته -والفضل لله ثم دعمكم- هو اللي حرك الرأي العام، بعد ما وصل تفاعله لأكتر من 100 ألف، ودا السبب اللي خلاني امتنع عن الكلام تاني في القضية، عشان غيري ياخد فرصة إنه يفكر، يحلل، يقترح، لأن في الأمور الشائكة اللي زي الحادثة دي؛ لازم نسمع لبعض ونشوف رؤية الغير للأمر، يمكن حد ينبهنا لحاجة ما شوفنهاش، أو يشاور لنا على طريق كنا تايهين عنه، ولكني -رغم كدا- كنت متابع جيد جدًا لكل الاقتراحات، والأزمات، والمناوشات، والإشاعات، اللي دارت حوالين الموضوع..

وبعد كل التمهيد السابق وجب التنويه إن المقال المرة دي طويل جدًا، فلو حضرتك خلقك ضيق، أو بتمل بسرعة، يا ريت تستحملني وتكمل قراءة للآخر وتتفاعل معانا، بتعليق، إعجاب، مشاركة، واطرح رأيك، لأن دا الدعم الوحيد اللي في استطاعتك للقضية دي، وأنا هنا باعرض أفكاري وكمان باعمل معالجة لأفكار غيري اللي شايفها مفيدة وإيجابية، خاصة وإن لازم توحيد الرأي العام حوالين نقاط محددة، تكون لها في صالح الموضوع، وتؤدي في النهاية للقصاص العادل من القاتل، وفي توجيه أخلاقيات المجتمع لتعميم الإستفادة لنا كلنا من اللي حصل، ويبقى فيه ضمان لعدم تكرار الحادثة مع أي حدتاني، لأن البشاعة اللي تمت بيها الجريمة لازم لها وقفة، مواجهة، تصحيح مسار لأخلاقيات الشباب اللي بتتجه بيهم -كل لحظة- ناحية الجحيم حرفيًا..

قرار النيابة بتوجيه تهمة القتل العمد كان متوقع، يعني مش لازم نبص له إنه إنجاز وصلناله، ولكن المعلومة اللي أعلن عنها مصدر أمني بمديرية أمن المنوفية، بإن المتهم الرئيسي “محمد أشرف راجح”، القاتل، هو ” حدث ” لسة ما كملش 18 سنة، والمفروض هيتمهم في 11 نوفمبر اللي جاي، لو ثبت صحتها يعني باقي له أقل من شهر على السن القانوني، وبكدا يخضع للمحاكمة وفقًا لقانون الطفل، اللي أقصى عقوبة فيه السجن 15 سنة، مش الإعدام، وكمان مش هو لواحده، لأ، المتهمين التانيين كمان تحت السن، والمفروض يتم محاكمتهم كأحداث وفقًا لقانون الطفل برضو، يعني هتقوم محكمة جنايات الأحداث “جنح مستئانف”، بتحديد ميعاد لنظر الجلسة، والمحاكمة وفقًا لقرار النائب العام بإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، وحاليًا تم حبس المجرمين التلاتة، “مصطفى محمد مصطفى” 17 سنة، و”محمد أشرف راجح” 18 سنة، و”إسلام عاطف” 17 سنة..

طبعًا فيه أدلة بتثبت تزوير وتلفيق العمر دا للقاتل عشان يهرب من حبل المشنقة، مثلًا هتلاقي في الصور المرفقة اسكرين من حسابه القديم قبل ما يتم قفله، وفيه بيظهر تاريخ ميلاده الحقيقي 11نوفمبر 2000م، يعني هو دلوقت عمره 19 سنة، وكمان بشهادة أصدقاء مقربين منه إن كان مطلع رخصة قيادة، ودي ما بتخرجش من المرور لأي حد أقل من 18 سنة، ولكن الترويج لإشاعة إنه تحت السن هي عادة حكومية عشان يشوفوا رد فعل الناس، وبناء عليه وارد يتحول فعلًا لمحكمة الأحداث..

دي كارثة بكل المقاييس، ولو فعلًا دا تم ممكن الرأي العام ينفجر، وحتى لو القاتل تحت السن، دا بيخلينا كلنا نعيد النظر أصلًا في القوانين الوضعية دي، يعني ازاي عشان شهر فارق، يهرب واحد -قاتل مع سبق الإصرار والترصد- من حبل المشنقة، القوانين دي أصلًا لازملها إعادة نظر، لأن الناس اللي وضعتها ماتت من عشرات السنين، وكان لفيف المجتمع غير اللي عليه دلوقت، فلازم يبقى فيه استثناء، أو إعادة صياغة أو تدخلات سيادية في الموضوع، ودا مش هيحصل غير بدعم حضرتك، وتبنيك لموقف هتسأل عنه يوم القيامة، تخاذلك عن دعم التوجه دا هو تبديد للأمانة، الرأي اللي بيتم عرضه دلوقتي مش هيتحقق غير بتكاتفنا كلنا مع بعض، البوست بتاعي اللي فات جايب 100 ألف، يعني 1% من المصريين مذبوح حتى الأعماق من الجريمة، وإلا مش هيفاعل معاها، فلازم رئيس المصريين بقى يبص على إرادة الناس، اللي بتوضع القوانين والدساتير أصلًا تبعًا لإرادتهم، وصوتي مش هيوصل غير بدعم صوتك ومشاركتك..

ودا بيرجع للذكاء اللي بتتمتع بيه الإدارة السياسية للدولة، واللي أتمنى إن مؤسسة الرياسة تتمتع بيه المرة دي، في ظل أزمات كتيرة بتتعرض لها ومحتاجة لفعل يعيد تجميل صورتها أمام الشعب، ولك أن تتخيل مثلًا إن في سنة 1998م، اتدخل الرئيس حسني مبارك بشكل مباشر، وأمر بإذاعة اعدام المتهمين التلاتة بقتل “المهندسة نانيس” و ابنها “أنس” سنتين، و بنتها “هديل” 5 سنين، في شقة مدينة نصر عشان يسرقوها، الكلام دا في يناير 1998، وفعًلا تمت إذاعة الإعدام لايف علي الهوا مباشرة علي القناة الاولي، ودي المرة الأولى اللي تحصل فيها حاجة زي كدا..

ودا رد على موضوع “الأحداث”، حتى لو القانون بيقول حاجة، لازم يكون فيه ضغط شعبي زي اللي حصل من 21 سنة كدا، وخلى القيادة السياسية للدولة أيامها تصدر أمر استثنائي زي كدا، ودايمًا لكل حاجة مرة أولى فعادي إن تبقى المرة دي فيها مرة أولى، بعد ما القضية هزت الرأي العام المصري وقتها، وكان للأمر دا واقع طيب جدًا على نفوس العوام، شفت غليل كل الأسر المصرية اللي شافت بعينها المتهمين التلاتة، كانوا تلاتة برضو زي قضيتنا المرة دي، راحوا غرفة الإعدام والحبل اتلف حوالين رقابيهم، في لقطة فضلت موجودة في ذاكرة الناس، أنا نفسي فاكر برنامج مساء الخير وهو بيعيد مشهد الإعدام، وفيه على الـ” youtube” فيديو للواقعة..

وبالنسبة لقضيتنا المرة دي، احنا عندنا وسائل تواصل بتمثل ورقة رابحة في مراهنة الضغط، واستخدمناها صح ونقدر نستخدمها أكتر، ودا تحدي لينا كعوام الناس، لأن زمان غضبة الشارع خرجت بجرأة في كل مكان، لكننا من أماكننا ومن شاشات موبايلاتنا؛ نقدر نوصل أصواتنا وإرادتنا لمن هم في أياديهم صناعة القرار، فلازم نستغل الفرصة ونثبت لأنفسنا قبل غيرنا إننا عنصر متحكم في إرادته الشخصية مش مفروضة عليه، ادعم وشارك وتفاعل واقترح واحشد، وأثبتت التجربة السابقة إن تفاعلك لواحده كفاية؛ يبقى ما تستخسرهوش دلوقت، لأنك اللي هتخسر صدقني، خاصة وإن القضية تخصنا، كلنا لينا أبناء، فلذات أكبادنا اللي بتمشي على الأرض، ولا يمكن نسمح إن جريمة -بكل القسوة دي- تتكرر لينا لا قدر الله، فأرواحنا حرفيًا فداهم، وعلى الغلطان في تربية أبنائه إنه يتحمل نتيجة غلطه، لكن مش معقول إني أتعب وأربي وأشقى وأعلم، عشان بمنتهى البساطة ييجي واحد عديم الرباية، طالع على ثقافة البلطجة والسرسجية، ومتعبي بمفاهيم دود الأرض، وبلمح البصر يسرق روحي اللي تعبت في تشكيلها، أقسم بالله مفيش حد يطيقها..

أنا قرأت بيان النيابة العامة، اللي الحقيقة في ختامه مكتوب مناشدة في عبارات عبقرية، ولكنها للأسف منقوصة جدًا في رأيي المتواضع،، وأنا هاكتب اللي أوردته النيابة العامة في بيانها، وبعدين هاعمل تعقيب عليه:
“تُناشد النيابة العامة كل ولي أمر، مُرافقة أطفاله وشبابه في مراحل عُمرية حرجة، تتشكل فيها شخصياتهم، وتستهدف خلالها أخلاقهم بدخائل على المجتمع، انتبهوا إلى من ترعون من شباب المستقبل، فأولئك هم عماد المجتمعات، بحسن تأهيلهم؛ تنهض الأمم وتزدهر، وبضياعهم تخسر الأمم وتنحدر، حفظ الله مصر وأهلها وشبابها”

بغض النظر عن الديباجة المحفوظة اللي زي دي، واللي بتتقال في المواقف المشابهة,، ولكن النيابة العامة أغفلت جانب مهم من القضية، لأنها ما وجهتش كلامها للأسباب الحقيقية اللي ورا تفشي الأخلاق الهدامة دي، “دخائل المجتمع” اللي ذكرتها في البيان المحترم دا، معروف جدًا مين اللي بيروج لها، أنا ذكرت أسماء معينة في البوست السابق، ولكني هنا مش هاحدد، لكن هاتكلم بالتعميم، كل ممثل بيقدم بنموذج البلطجي والشورعجي دا مسؤول أمام نفسه وأمام الله وأمامنا إحنا، لأنه كدا سبب في توجيه ولادنا اللي لسة ورد بيفتح، بيصدر لهم نموذج “الشبحنة” أو “الحبسجة” على إنه دا هو المثل الأعلى اللي لازم تحتذي بيه!

وكان واجب على النيابة العامة إنها تلزم المؤسسات الإعلامية والفنية بمراعاة أخلاقياتنا كمصريين، لأن الوضع انفلت، من عشر سنين لحظة ميلاد نموذج البطل البلطجي والخمورجي والمسطول وتاجر المخدرات، واحنا من سيء لأسوأ، فجأة بقينا بنشوف النماذج دي في كل شارع، لأن المراهقين بيحلموا بالظهور، حُمى القوة والعنفوان والبطولة، ودا لقوه بسهولة في تجربة نموذج البلطجي من منازلهم، فلما خرجوا للطرق والميادين والحارات بقوا قنابل إجرامية موقوته، وممكن يكون الواحد منهم ابن ناس ولكنه انفلت، في ظل تقليد أعمى للتصرفات العشوائية، اللي بتهاجمه ليل نهار في شاشات التليفزيون والسينما، أذكر -على المستوى الشخصي- في العيد الكبير من 7 سنين، سنة 2012م، كنت أنا نفسي هاتعرض للقتل على كوبري قصر النيل، لما واجهت عرض متهور قام بيه ولاد صغيرين قالعين مالط وبيرقصوا بسنج وبمطاوي، من شدة تأثرهم باللي اتفرجوا عليه في السينمات، بعد عرض فيلم “عبده موتة” بيومين، فخرجوا لتجسيد المشاهد اللي شافوها وقعيًا..

وبناء على كدا لازم الفنانين اللي قدموا الأعمال دي؛؛ يصدر كل واحد منهم اعتذار رسمي للشعب المصري، أيوة، لأنهم مسؤولين عن كل ولد انفلت من بين أيادي أهله واتحول لبلطجي، لازم الفنانين يعترفوا بمسؤوليتهم الاجتماعية، لأنهم بيربوا آلاف من الشباب اللي شايفينهم قدوة ومثل أعلى، بعد فشل البيت في بيان المثل العليا لأبنائه، وعلى كل واحد -وأنا لا أخص بالذكر شخص بعينه- إنه يغير جلده، يعمل زي الحية لما تبدل جلدها، يقلع دور التعبان اللي ببيبث سمومه في عقول ولاد لسة عودهم أخضر، وقابل إنه يتسوس بكل قيء الأرض اللي بينشأوا فيه، لازم يعرفوا إنهم بيقدموا رسالة ويكونوا قد أمانتها، وإلا يقعدوا في فيللهم ومنتجعاتهم الخاصة، وما يتاجروش بدم الغلابة من الشعب دا، ما هو مش عشان تركب حضرتك عربية “لامبورجيني” تكفي لسداد ديون مئات الأسر الفقيرة، فتقوم بالتمهيد لضياع أحلام الأسر دي في ولادهم، وبعد كدا بكل بساطة تقدر تكمل حياتك عادي وانت مرتاح البال، كدا سيادتك وأمثالك هيبقى ليكم مكانة خاصة في قاع الجحيم..

أهل القاتل اعتمدوا على ترويج إشاعات كتيرة الفترة اللي فات، وكمان رد فعل الشرطة المحلية في المدينة عجيب الحقيقة، بعد الشهادات اللي بتفيد إن رجال المباحث مشيوا يمسحوا الكلام اللي كتبوه الشباب في “تلا”، ويمسحوا الهاشتاجات والشعارات اللي بتندد بالقاتل من على الجداريات، ومرفق في الصور دليل على فعلهم العجيب دا، في لفتة مشكوك في نواياها الحقيقة، وبتحط أكوام من علامات الاستفهام، خاصة وإن مفيش شرطة محلية عملت شيء زي دا قبل كدا، دي شعارات “ارحل يا سيسي” أو “سيسي خاين” اللي الجماعة المحظورة كتبتها لسة ما اتمسحتش لحد دلوقت! وكمان محضر الواقعة اللي اتحرر في المركز، اتقيدت القضية عندهم برقم “14568 لسنة 2019 “جنح تلا”, “جنح”!!!!

لسيادتك حرية إضافة علامات التعجب اللي تكفي تصرفهم دا، بيقيدوا المحضر إنه “جنحة” مش “جناية”، وما تمش تعديل المحضر غير في النيابة، وفيه مصادر قضائية فسرت دا إنه رقم مبدئي، وتم تعديله وفقًا لطبيعة الجريمة اللي اتوجهت للمتهمين، وبعد توجيه النيابة العامة جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لهم، تم التعديل لـ”جناية”، وأنا هنا مش باشكك في نوايا البوليس ولكن كلام “أبو محمود” بعد كدا يخوف..

السيد “محمد البنا” ولد “محمود” الله يرحمه، تابعت المداخلة الهاتفية بتاعته مع “عمرو أديب” في برنامج “الحكاية” المذاع على فضائية “mbc مصر” وقال:
“ابني محمود للأسف كان محترم زيادة عن اللازم في مجتمعنا الحالي، أنا ربيته آه، بس الظاهر إن الأخلاق والتربية العالية في مجتمعنا شيء مش كويس، وشيء مش مرغوب لأن دي النتيجة أهه، والحمد لله على كل شيء, التلاتة فيهم واحد معروف في تلا عندنا أنه بتاع مشاكل وناس كتيرة عارفة، والواد ده مسنود على إن جده اللواء فلان وعمه علان، وده كان حافز أنه يستمر في البلطجة دي، ودي مش أول واقعة، وحدث وقائع كتير عدت بالفلوس وبالوساطة، وطبعا مش عايز أقولك من قبل الحادثة والشاب ده تراب الأرض في تلا بيكرهه، لأنه طوالي بيعمل جرايم وبيتحرش ببنات وبيضرب بنات, محمود كان محبوب والغيرة كانت واكلاه من محمود ابني شوية، فبدأ يتربص له وقبلها بيوم قاله: أنا تحت البيت، وله فيديو فيه كلام خارج قاله فيه لو راجل انزل وابني منزلوش، وفي ميعاد دروسه تاني يوم اتربصوله، اللي معاه مطواة واللي معاه بخاخة واللي كتف واللي طعن، بشكل وجرأة تدل على إننا في مجتمع مش طبيعي”..

عايز سيادتك وانت بتقرا الكلام دا تحط نفسك مكان “أبو محمود”، هل انت كدا عايش في مجتمع طبيعي؟! متخيل إن الأخلاق بقت عيب في بيئة مغشوشة زي اللي احنا فيها، ثم فيه عبارة مهمة جدًا هنا لما قال :”الواد دا مسنود على إن جده اللواء فلان وعمه علان”، بس اقف وهات ناس معاك تقف، هي دي الدولة المزورة اللي مضطرين نتعامل مع أفكارها، وكل إدعاءات مسؤولينها عن الحريات والقانون والمساواة ما هو إلا برواز لتمرير صورة ملفقة، عن وضع منحدر بيحمي مصالحهم وبس، وأنا كتبت في راوية فارس:
“دولة ينام فيها الظالم مُرتاحًا كلما كان اللقب الذي يسبِق إسمه أقوى!”

ويمكن عشان التفاصيل الخفية في القضية؛ أنا ناقشتها في شغلي ككاتب، ودي مسؤوليتي وأمانتي كـ”أحمد الكراني” أمام ربنا وأمام نفسي اللي لازم أعملها، ودا مش تفضُل مني لا سمح الله، ولكن ما هي إلا واجبات والتزامات اتربيت في بيتي على القيام بيها، وبدون ما حد يدفعني ناحيتها، ودا على فكرة جوهر “حق المواطنة”، اللي بيتشدق بيه كل صاحب منصب سياسي في الدولة، والمواطنة دي باختصار للي ما يعرفها هي الحقوق اللي بتكفلها الدولة لكل من يحمل جنسيتها، والالتزامات اللي بتفرضها عليه، وهي بتعني مشاركة الفرد في أمور وطنه، وكل شيء بيحسسه بالانتماء للوطن دا، ولازم على الوطن بقى من ناحية تانية إشباع الحاجات الأساسية لمواطنيه، بحيث ما تشغلهمش همومهم الشخصية عن أمور الصالح العام، وتوجيه التفاف الناس حول مصالح وغايات مشتركة للدولة، ودا اللي بيؤسس للتعاون والتكامل والعمل الجماعي المشترك بين طبقات المجتمع..

طيب إيه في المعنى دا متوفر حاليًا في المجتمع، ودا اللي يخلي “والدة القاتل” بكل جرأة وتبجح تعرض مليون جنيه دية، عشان يتنازل أهل “محمود” عن القضية، وتعلل إن ابنها “القاتل” خارج خارج! لأن التجربة أثبتت لها إن “المواطنة” بالنسبة ليها ولأمثالها وللطبقة المجتمعية اللي عايشين فيها، معناها الصالح الشخصي وبس، وعشان كدا أصبح أي شيء يحول بين الصالح دا وبينهم له تمن، فبكل لا مبالاة عرضت فلوس قصاد الدم، أنا مستغرب جدًا، ازاي فيه ناس خرجوا من تراب البلد دي شايفين إن الدم له تمن؟! وهنا أذكر كلمات الشاعر العظيم “أمل دنقل”:

لا تصالحْ! ولو منحوك الذهب..
أترى..
حين أفقأ عينيك..ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..

وأظن “مربية الأجيال” زي ما بتشتغل “أم القاتل”، أبعد ما تكون عن الوصف دا، خاصة مع الشهادات اللي بالمئات اللي عرفناها كلنا عنها، وعن سبيلها العجيب في تربية بناتنا، وازاي شايفة إن خلفة البنات عار! وزي ما كلنا شوفنا خلفتها هي من أشباه الرجال، اللي بيتحاموا ورا المطاوي، زي طفيليات المجتمعات الجاهلة، وبالمعطيات دي نعرف ازاي ربته، ونصدق كل الشبهات اللي بتحوم حواليه، من شرب مخدرات لبنات لقرف وحاجة زفت، وأنا أؤيد فصلها عن العمل لسلوكها مع البنات، مش لأنها أم قاتل، رغم إن موقفها من القضية لوحده واستهتارها بقيمة الدم وحرمته، دا في حد ذاته لازم تتحاكم عليه..

وعشان كدا، اتصدرت البنت سبب الحادثة كعنوان في إشاعات كتير، لعل أهمها إنها راحت تشهد مع القاتل إنه خطيبها، ودا اللي أنكرته أمها في فيديو تمت إذاعته، والمحامي الخاص بـ”محمود” كمان أكد دا، وقال إن مفيش أي بنت جت للنيابة تشهد بأي حاجة، لا مع القاتل ولا مع “محمود”، ولكن كل الإشاعات دي بيتم الترويج لها للضغط العام، للبلبلة، ودا اللي احنا لازم نقوم بيه، نشارك الموضوع على أوسع نطاق، كتغطية كاملة للأمر، ونصحي ضمايرنا اللي مركونة على الرفوف، ونحط مبادئنا السوية حيز التنفيذ مباشرةً، لأننا راكنين أفاعيلنا على قوائم الانتظار، فتحولنا كلنا -ولا أستثني نفسي ولا حد غيري- لمجرد مفعول بهم، فلازم نتمسك بالفرصة اللي تحولنا كلنا لفاعلين، ولو مرة واحدة نصدق فيها أنفسنا..

لكل واحد مننا هدف مخلوق بالتفصيل عشانه، واحنا بنتولد في الحياة مرتين، مرة الميلاد الطبيعية لما بنشرف للدنيا، والمرة التانية لما بنعرف الهدف اللي اتخلقنا عشانه، وقد يكون هدف وجود “محمود البنا” في الحياة هو كشف حساب ومساءلة، لينا كلنا، لأن كل واحد مننا مُقصر في حق مجتمعه، ومشغول بأمور مادية كتيرة، وفي الزحمة بيغفل عن بيته وعن الناشئين اللي بيخرجهم لمنتخب بلده، بس مش منتخب لعب، لأ، دا منتخب جد وعمل، ابنك هو امتداد ليك، لو ما قدرتش تخليه ينفع نفسه وينفع مجتمه، يبقى على الأقل ما تخليهوش يضر نفسه ويضر مجتمعه، راعوا ربنا في أولادكم، لأنهم عجينة طرية بين أياديكم بتتشكل على حسب أهوائكم..

روى الإمام البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)

الحديث هنا مش مُختصر على الدين وبس، لأ، دا على كل شيء في شخصية المولود، ممكن أبواه يجبنانه يطلعوه جبان يعني، يشجعانه يطلعوه شجاع، أو يفسدانه يطلعوه فاسد، فياريت تبص بعين العقل والقلب للكلام دا، لأن الأمر خطير، فجرب كدا تبدل الأدوار، لا قدر الله لو سيادتك اللي محروق قلبك على ضناك –يبعد الشر يا رب- أكيد هتحتاج كل شخص يساندك، تعرفه أو ما تعرفوش، وأنا ما اعرفش حضرتك ولا أعرف القاتل ولا أعرف القتيل، ولكني أعرف إنسانيتي، وكلنا شركاء في الإنسانية دي اللي لازم ننتصر لها، ونحقق بإرادتنا قصاص الله العادل، عشان نقدر نكمل حياتنا في المجتمع بالشكل الآدمي، اللي يتحقق بيه قيمتنا إحنا وأولادنا..

أرجو دعم البوست، شاركوه في كل مكان، واطلبوا من الأصدقاء يدعموه، واطلبوا منهم إنهم يطلبوا من أصدقائهم برضو يدعموه، حققوا الضغط المطلوب، يمكن المرة دي يتحقق شيء بإرادتنا إحنا مش مفروضة علينا؛ بقوانين جار عليها الزمن وبأفاعيل سلطوية بتجبرنا إننا نرضخ لغير ما نتمناه، تفاعلك لوحده بيفرق زي ما فرق قبل كدا، ما تقللش من قيمة دورك، لأ، لازم تعظمه، وصدق إرادتك عشان غيرك يصدقك..

البوست دا في اعتقادي أهم من البوست السابق، يا ريت تعملوا شير كتير وكومنتات، وانتظروا مني تعديل للبوست، ادعم الموضوع وقوم بدورك، تفاعلك لوحده كفاية صدقني، ما تستخسروش، لأن التفاعل هو اللي هيعمل حراك عام، ومش هيضيع الحق، ودي أمانة أنا باحملها لك، طالما واصلت القراءة لحد هنا، يبقى انت مسؤول عنها..

ما تنسوش الهاشتاج #راجح_قاتل #اعدام_راجح وانتم بتعملوا الللايكات والكومنتات والشير.. تفاعلكم بكل اعجاب وكومنت ومشاركة والله بيفرق بالقضية، مفيش حق بيضيع وراه مطالب، وراجعوا الصور المرفقة، عشان لو لسة فيه تردد عندك، أو لو لسة الخمول ضارب ضميرك، صدقني مش هتقدر تكتم الثورة اللي جواك لما تشوفها، لأن ساعتها هتحس إن دم الضحية من دمك..

*تعديل..
لازم تعملوا مشاركة للبوست يا جماعة، بجانب تعليقاتكم وإعجاباتكم؛ شاركوه في كل مكان، مشاركة البوست على صفحاتكم وعلى الجروبات الضخمة، دا اللي هيحقق دعم وانتشار أقوى..

في الأخر هافكرك بعمل متابعة الحساب 👌

 

 

شارك برأيك وأضف تعليق

Beautiful baby

أحدث التعليقات