Beautiful baby

إلى متى استمرار العنف الذى يؤدى إلى القتل بمصر

إلى متى استمرار العنف الذى يؤدى إلى القتل بمصر

 

 

 

كتب/دكتور احمد العشماوى

كثرة الحوادث الدموية في مصر مؤشر خطير على أننا نفقد معاني الرحمة في قلوبنا. فلم تعد تهمني أسماء الضحايا لكثرتهم بقدر ما يهمني الموضوع الإجرامي الذي يحصد الأرواح كل يوم في المجتمع . فما معنى أن تهون أرواح الناس أمام أعيننا إلا أن نكون ممن رضوا بالفساد. إن المسألة يا ساده ليست وليدة فقر وانحطاط مادي ولكنها ناتجة عن فقر أخلاقي. فلم يعد الإنسان هو الإنسان. وما يحدث دليل على فشل الدعاة والمصلحين في مهمتهم التنويرية. والأمر واضح في أننا نعيش ذروة القهقرية الأخلاقية فصارت الدماء رخيصة واقتلاع الأرواح من أجسادها أيسر من اقتلاع نبتة من جذورها. وواجب على الدولة أن تنهض من سباتها لرأب الصدع ونبذ العنف من جسد المجتمع وذلك بإعادة النظر في قانون العقوبات فإن من أمن العقوبة أساء الأدب. وكذا بإعادة النظر في منظومة الأسرة فإن التفكك الأسري قنبلة موقوتة كلما خرج الأطفال في بيئة متشاحنة ضاع منها الأدب وحلت في دمائهم العدوانية والتشفي والانتقام. وكذا إعادة النظر في منظومة التربية والتعليم فإن العلم الحقيقي نور تنفسح له القلوب وتنشرح له الصدور . وكذا إعادة النظر في قضية تجديد الخطاب الديني فلم تعد خطب الجمعة مؤثرة عند الناس لما علموا من أن الخطب تملى على الخطباء وأنهم ليسوا إلا موظفين مؤتمرين وليسوا أئمة آمرين وأصبح كلامهم تغريدا خارج السرب ولا يعني بمشاكل المجتمع وأحواله. وكذا إعادة النظر في المصنفات الفنية والسينمائية وفرض دورا رقابيا وعقوبات رادعة على كل عمل من شأنه أن يشيع الفاحشة والعنف في صفوف المواطنين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله . وفي القرآن الكريم (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ). وفي حديث نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ). اللهم قد بلغت اللهم فاشهد . … .. مع تحياتي دكتور أحمد عشماوي.

شارك برأيك وأضف تعليق

Beautiful baby

أحدث التعليقات