Beautiful baby

الرجولة مسؤلية

الرجولة مسؤلية

👇👇
كتب /دكتور احمد عشماوى
استاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر الشريف
الرجولة ليست شوارب مفتولة ولا عضلات قوية ولا صوت عالي إنما الرجولة معنى والتزام ومسئولية وهي على خلاف الذكورة فليس كل ذكر رجل بل الذكورة مجرد نوع عضوي من البشر يقابل الأنوثة قال الله تعالى (وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) فالذكر والأنثى هنا نوعي التقابل في كل المخلوقات وليس المقصود ما في البشر وحدهم وعلى هذا فمهمة الذكر ثابتة وواحدة في كل المخلوقات ان اقتصرت المفاهيم على مجرد مهمة التلقيح فما يفعله ذكر الضفدع هو ما يفعله ذكر الماعز نفس ما يفعله ذكر البشر . وعلى هذا فلابد من معنى آخر يميز الرجولة وهذا المعنى يكمن في البطولة والكفاح وتحمل المسئولية ولا يكون ذلك إلا في بني البشر ومن هنا كانت القوامة فقال تعالى في محكم التنزيل (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) والمعنى على شرط محذوف أي للرجال القوامة على النساء إن كانوا أهلا للقوامة وفي الآية تحريك لهمهم وعزيمة الرجال حتى لا يفوتهم قطار الرجال مشيرا إلى ذلك في قوله على لسان مريم عليها السلام (وليس الذكر كالأنثى ) أي ان الله منح الذكر مقومات تميزه عن الأنثى وتؤهله إلى فعل أفعال الرجال فقد منح الله الذكر بنية قوية قادرة على تحمل التعب والمشقة وله حرية التجوال والترحال دون خوف عليه وعلى هذا فقد كان نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم رجلا بكل المقاييس جعل مهمته الأساسية تخريج رجال من مدرسة النبوة ونور الإسلام لذا نجد ان الله استخدم هذا اللفظ معهم حينما مدحهم فقال تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) فكلمة رجال هنا هو عين المدح والثناء وليس المقصود نوع الذكورة وحدهم بل أن اللفظ يشمل أمهات المؤمنين والصحابيات والدليل على ذلك شمولهم في عموم وصف المصليين في قوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) وأمثلة بطولة النساء اللاتي بمثابة الرجال ثرية في كتب السير والتاريخ فأول شهيدة في الإسلام امرأة وأول من دخل في الإسلام وصدقت امرأة وأول من هبت تدافع عن رسول حين نال منه المشركون يوم أحد هي امرأة ولا زالت صورة المرأة التي بمثابة الرجل تتجسد في كل أرملة قعدت على ايتامها وتركت الزينة وعزفت عن متعة الرجال . وتتجسد في كل امرأة كافحت مع زوجها في تربية الأولاد ولم تنشغل بالنظر إلى زينة الدنيا والافلام والموضة. وتتجسد في كل امراة تحمل تركة ثقيلة كمرض ابيها او أمها او حتى زوجها وصارت تعمل لتكتسب بكل شرف وأمانة .وتتجسد في كل امراة حافظت على عرضها وشرفها ولم تسلمه لقمة سائغة الذئاب الجائعة . واذا كانت هذه هي المرأه الرجل فلابد أن يكون الخطب أشد في حق الذكر الرجل فنريده بصبر أيوب وقوة موسى وحنان عيسى وبرحمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين . وفي نظرة فاحصة متفحصة في أيامنا هذه نجد أن الرجولة قد تراجعت ويا حسرة على شباب اليوم شباب الجينز والبرمودة وقصات الشعر السخيفة والوضيعة. يا سادة إن الوضع لا يبشر فغياب القدوة الحسنة وعدم محاسبة الأولاد هو الذي خلق هذا الجيل الذي يميل إلى عالم القرود أكثر من عالم البشر واننا لمسئولون أمام الله عن هذا الجيل لأننا نحن من ضيعناه بالاستهتار واليأس وعدم التقويم والتربية السليمة وفي حديث نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. …..
مع تحياتي دكتور أحمد عشماوي.

شارك برأيك وأضف تعليق

Beautiful baby

أحدث التعليقات